ذهبت المحكمة الادارية العليا إلي أن :- ومن حيث إنه ولئن كان للفرد دور أساسي في اكتساب الجنسية في حالات التجنس، فإن للطابع التنظيمي لرابطة الجنسية الدور الأبرز في الجنسية الأصلية بحسبان فكرة الجنسية ترتبط ارتباطًا لصيقًا بمبدأ سيادة الدولة ومن قبل لقيام الدولة ذاتها باعتبارها الأداة الرئيسة لتحديد الشعب الذي ينتمي إليها وقد استقر الفقه الدولي في هذا الخصوص على إن الجنسية من المسائل المحجوزة للقانون الداخلي للدول، کما أفصح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن هذا الفكر بما تضمنته المادة (15) منه بالتقرير بأن لكل فرد الحق في الجنسية ويستمد هذا الحق من القانون الداخلي في كل دولة، والدولة تنفرد بوضع الشروط التي يتم بمقتضاها اكتساب الجنسية وسحبها وإسقاطها، والسحب إجراء تتخذه الدولة في مواجهة الوطني الطارئ ( مُكتسب الجنسية) دفعًا لضرر تُقدره الجهة الإدارية عندما يتبين لها عدم جدارته للانتماء إلى الدولة المانحة أو حال اكتسابها بناءً على خطأ، أما الإسقاط ، فهو إجراء يُتخذ لتجريد المواطن الأصيل عن جنسيته الأصلية إذا ارتكب عملًا يقطع بأنه غير أهل للانتماء إلى وطنه.( حكم المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 68608 لسنة 64 ق - جلسة 15 / 2 / 2020م، كذا الحكم في الكعن رقم 26969 لسنة 55 ق.ع، بجلسة 5/6/2010م).
وقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا في قضاء حديث لها إلي أن " وحيث إن المتفق عليه أنه في مجال التفرقة بين مصطلحي إسقاط الجنسية وسحب الجنسية أن السحب لا يرد إلا على الجنسية المُكتسبة في حين أن الإسقاط يرد على الجنسية الأصيلة، فالجنسية الأصلية، هي تلك التي تثبت للفرد بالميلاد على أرض دولة ما وهو ما يُسمى بحق الإقليم، أو التي تثبت للفرد استنادًا إلى تمتع والديه كليهما أو أيهما بجنسية تلك الدولة وهو ما يُعرف برابطة الدم.
أما الجنسية المُكتسبة، فهي تلك التي تمنحها الدولة استنادًا إلى واقعة الميلاد أو الإقامة على أراضيها لمدة مُعينة وبناءً على طلبه أو تلك التي تترتب على الزواج من شخص يحمل جنسية دولة أخرى.
ومن حيث إن المفهوم الديمقراطي الحديث لمبدأ خضوع الدولة للقانون قوامه عدم إخلال ما تفرزه السلطة من تشريعات يُحكم بها الأفراد في علاقاتهم مع الدولة بما يعتبر من المسلمات الأساسية للدول الديمقراطية والتي تهدف إلى صون حق الإنسان وكرامته وشخصيته المتكاملة ويندرج تحت طائفة هذه الحقوق الدستورية اللصيقة بشخص الإنسان حقه في الهجرة الدائمة أو المؤقتة وحقه في العيش تحت بساط رعاية الدولة التي ينتمي إليها وفي إطار علاقة قانونية تحفظ للفرد حقوقه وللجماعة قدرتها على ضبط أمنها، وقد نشأت هذه العلاقة ابتداءً على أساس مفهوم سیاسی مؤداه انتماء الفرد إلى الدولة ثم تطورت إلى مفهوم قانوني يقوم على أساس التزام الدولة بحماية الشخص الذي ينتمي إليها بجنسيته في مجال العلاقات الدولية مقابل خضوعه لسلطان الدولة وما تفرضه الوطنية من واجبات وتكاليف قاصرة على مواطنيها الذين يقوم على مجموعهم ركن الشعب كأحد الأركان الأساسية لقيام الدولة.
ومن حيث إنه ولئن كان للفرد دور أساسي في اكتساب الجنسية في حالات التجنس، فإن للطابع التنظيمي لرابطة الجنسية الدور الأبرز في الجنسية الأصلية بحسبان فكرة الجنسية ترتبط ارتباطًا لصيقًا بمبدأ سيادة الدولة ومن قبل لقيام الدولة ذاتها باعتبارها الأداة الرئيسة لتحديد الشعب الذي ينتمي إليها وقد استقر الفقه الدولي في هذا الخصوص على إن الجنسية من المسائل المحجوزة للقانون الداخلي للدول، کما أفصح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن هذا الفكر بما تضمنته المادة (15) منه بالتقرير بأن لكل فرد الحق في الجنسية ويستمد هذا الحق من القانون الداخلي في كل دولة، والدولة تنفرد بوضع الشروط التي يتم بمقتضاها اكتساب الجنسية وسحبها وإسقاطها، والسحب إجراء تتخذه الدولة في مواجهة الوطني الطارئ ( مُكتسب الجنسية) دفعًا لضرر تُقدره الجهة الإدارية عندما يتبين لها عدم جدارته للانتماء إلى الدولة المانحة أو حال اكتسابها بناءً على خطأ، أما الإسقاط ، فهو إجراء يُتخذ لتجريد المواطن الأصيل عن جنسيته الأصلية إذا ارتكب عملًا يقطع بأنه غير أهل للانتماء إلى وطنه.
ومن حيث إن قانون الجنسية المصري، وعلى هدى من المبادئ الدستورية التي تؤكد من طرف على أن كرامة الفرد هي انعكاس لكرامة الوطن وأن الفرد هو حجر الأساس في بناء الوطن وبقدر قيمة الفرد وكرامته تكون مكانة الوطن وقوته وهيبته، ومن طرف آخر وجوب المحافظة على المصالح العليا للبلاد داخل حدود الوطن وخارجه بحسبان حفظ الأمن القومي حاجة قومية واجتماعية للأفراد والمجتمع على اختلاف انتمائهم السياسي أو العقائدي أو الاجتماعي، وسيرًا في هذا الاتجاه تضمنت أحكام قانون الجنسية المصرية المشار إليه قواعد موضوعية وتنظيمية لمنح الجنسية المصرية لغير المصريين أو سحب الجنسية منهم أو إسقاطها عن حاملي الجنسية المصرية الأصلية، ورائد تلك القواعد في كافة الأحوال هو المحافظة على الأسرة المصرية والموروث الثقافي المميز للمجتمع المصري، وقد حظرت تلك الأحكام كقاعدة عامة تجنيس المصري بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن بذلك من وزارة الداخلية، وحددت المادة (16) من القانون المشار إليه تحديدًا حصريًا حالات إسقاط الجنسية التي تدور جلها حول المحافظة على الأمن القومي للبلاد ودرء أية مخاطر تنال الوحدة الوطنية أو تضر بالمصالح السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية للبلاد. وتحقيقًا لذلك ودعمًا له فقد وسّد المشرع لمجلس الوزراء الاختصاص بمباشرة سلطة إسقاط الجنسية - دون سواه - باعتباره يشمل جميع الوزراء في السلطة التنفيذية، وبالتالي يكون هو الأقدر على حفظ مفهوم الأمن القومي من كافة مناحيه على ضوء التخصصات الوزارية المتعددة وفقًا لمفهوم كل منها عند المشاركة في القرار.
ومن حيث إنه ولئن كان النظام القانوني قد وسد إلى وزارة الداخلية أمر المحافظة على الأمن الداخلي والمحافظة على النظام العام، وهو دور عظيم الأثر مما يدفع إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجتمع آمن، إلا أن قيامها بهذا الدور في بعض الحالات يستوجب تعاونًا مع أجهزة أخرى متخصصة لها خبرات عظيمة سواء داخل البلاد أو خارجها ولا سبيل لتحقيق هذه الأهداف إلا بوجود التنسيق بين الأجهزة المختلفة وصولًا إلى استصدار القرار المناسب من السلطة المختصة التي أوكل لها القانون ذلك وهي مجلس الوزراء على ما سلف البيان. (حكم المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 68608 لسنة 64 ق - جلسة 15 / 2 / 2020م).
تعليقات
إرسال تعليق