ان المادة 163 من القانون المدنى تنص على"كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.
وتنص المادة 164 على "يكون الشخص مسئولاً عن أعماله غير المشروعة متى صدرت منه وهو مميز، ومع ذلك إذا وقع الضرر من شخص غير مميز ولم يكن هناك من هو مسئول عنه، أو تعذّر الحصول على تعويض من المسئول، جاز للقاضي أن يُلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل، مراعياً في ذلك مركز الخصوم.
قيما نص المادة 170 على "يُقدّر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221 و222 مراعياً في ذلك الظروف الملابسة، فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يُعيّن مدى التعويض تعييناً نهائياً، فله أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في التقدير.
وتنص المادة 171 على "1-يُعيّن القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف. ويصح أن يكون التعويض مقسطاً كما يصح أن يكون إيراداً مرتباً، ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدّم تأميناً
2-ويقدّر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للقاضي، تبعاً للظروف وبناءً على طلب المضرور، أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن يحكم بأداء أمر معين متصل بالعمل غير المشروع، وذلك على سبيل التعويض.
وتنص المادة 221 ايضا على "- إذا لم يكن التعويض مقدّراً في العقد أو بنص في القانون فالقاضي هو الذي يقدّره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقّاه ببذل جهد معقول.
2- ومع ذلك إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشاً أو خطأً جسيماً إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقّعه عادةً وقت التعاقد.
وتنص المادة 222 من ذات القانون على " يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء. ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عمّا يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب
المسؤلية التقصيرية تقوم على خطأ واجب الإثبات : لان المسؤلية عن عمل شخصي يصدر من المسؤل نفسه فهو خطأ غير مفترض بذلك فهو يشمل الخطا المباشر المتوقع والخطأ المباشر الغير متوقع عمدا او باهمال ويكلف الدائن بإثبات ولم ينحرف عنها المشرع الا فى حالات محددة وقضد قضت محكمة النقض"لا تنطبق المادة 151 من القانون المدني إلا إذا توافرت شروط ثلاثة: الأول حصول فعل أو ترك، والثاني أن ينشأ أو يتسبب عن ذلك الفعل أو الترك ضرر للغير، والثالث أن يكون ذلك الفعل أو الترك خطأ. وتحقيق حصول الفعل أو الترك أو عدم حصوله هو من الأمور الواقعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع ولا معقب لتقديره. أما ارتباط الفعل أو الترك بالضرر الناشئ ارتباط المسبب بالسبب والمعلول بالعلة، وكذلك وصف ذلك الفعل أو الترك بأنه خطأ أو غير خطأ، فهما كلاهما من المسائل القانونية التي يخضع في حلها قاضي الموضوع لرقابة محكمة النقض.
ودعوى التعويض: كما قضت بها محكمة النقض"دعوى التعويض هي الوسيلة القضائية التي يستطيع المضرور عن طريقها الحصول من المسئول على تعويض الضرر الذي أصابه إذا لم يسلم به قانونا وإنه يجب أن يثبت أنه صاحب الحق الذي وقع الضرر مساسا به وإلا كانت دعواه غير مقبولة
اركان المسؤلية التقصيرية
1-الخطأ 2- الضرر 3- علاقة السببية
اولا: الخطأ التقصيرى
هو الإنحراف عن السلوك المألوف للشخص المعتاد فهو اخلال بالتزام قانونى فرض على الفرد ان يلتزم فى سلوكه بما يلتزم به الافراد العاديون من اليقظة والتبصر لا يضر بالغير فاذا انحرف عن هذا السلوك الذى يتوقعه الاخرون ويقيمون تصرفاتهم علي اساس من مراعاته يكون قد اخطأ ، فهو التزام ببذل عناية فعيار الخطأ هنا معيار مادى وليس معيار شخصى بما يعني التجريد فى تحديد مفهوم الخطأ فالخطأ ينشا من الأإخلال بالواجب العام الذى يلزم كل شخص باليقظة والحرص فى مسلكه نحو غيره فلا يسبب ضرر فهو التزام ببذل عناية وليس كمثل الإلتزام فى المسؤلية العقدية اما ان يكون التزام ببذل عناية ام بتحقيق غاية ويجب التفرقة بين الظروف الشخصية الخاصة بمرتكب الخطأ والظروف الخارجية المحيطة فيجب الا بؤخذ فى الإعتبار الظروف الشخصية او الداخلية لمن ينسب اليه الخطأ فهى خاصة به بخلاف الظروف الخارجية التى قد تتناول كل الأشخاص كظرف الزمان والمكان والتى يجب مراعاتها وعليه فظرف السن او الجنس والحالة الإجتماعية ظروف شخصية بمرتكب الخطأ لا تؤثر فى تقدير المسؤلية اذن فالخطأ هو تقصير فى مسلك الغنسان لا يقع من شخص يقظ فى نفس الظروف الخارجية التى احاطت بالمسؤل وللخطأ عنصران اولهما المادى والثانى هو المعنوى
1- العنصر المادى ويقع هذا الإنحراف اذا تعمد الشخص الإضرار بالغير او بغير تعمد ويؤخذ بالعيار الموضوعى فيقاس الإنحراف بسلوك شخص تجرده من ظروفه الشخصية فيصبح شخصا عاديا مثل جمهور الناس ويستوى فى وجوب الاخذ بهذا المعيار ان يكون العمل غير مشروعا فعلا او تركا فاذا امتنع شخص عن انقاذ غيره من الغرق لتعرضه للمهالك لم يكن هناك خطا ولكن يتوافر الخطا اذا امتنع الشخص عن انقاذ غيره ولم يكن هناك خطر يلحقه ومثل ذلك يعد خطأ سلبي فيتم النظر الى سلوك الشخص المعتاد لاهو شديد اليقظة ولا هو محدود اليقظة ويستوى فى ذلكالفطن والذكى والوسط العادى والخامل الغبى ولا يعتد بالظروف الداخلية للشخص مرتب الخطأ فاذا ماقاد شخص ضعيف البصر سيارة وارتكب حادثا فلا ينظر لضعف بصره وانما الى الشخص المعتاد الذى يجب ان يكون صحيح النظر ، ولكن لا نجرده من الظروف الخارجية مثل قيادة السيارة ليلا او داخل قرية مثلا او شوارع مزدحمة فيجب ان يصطنع من الحيطة اكثر مما يفعل لو انه كان يقود السيارة نهارا او فى طرق عامة سريعة غير مزدحمة ، وليس كل من يتعمد الإضرار بغيره يكون مخطأ فى جميع الأحوال على سبيل المثال التاجر الذى ينافس غيره من التجار منافسة شريعة لايعد مرتكبا لخطأ عمدى مادام لم ينحرف فى سلوكه للشخص المعتاد حتى لو احدث بهم ضررا ، ويتعين على المضرور ان يثبت الخطأ المعين الذى نشأ عنه الحادث وارتبط معه برابطة السببية ، وتكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بانه خطأ او نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى تخضع فيها لقضاء محكمة الموضوع تحت رقابة محكمة النقض.والقانون احد مصادر الواجبات بل هو المصدر الرئيسى للواجب القانونى، فهو الذى يحدد الواجبات ونطاقها وما اذا كان هذا الواجب يعنى القيا بعمل ما او الإمتناع عن القيام به ، فاذا التزم السائق بهذه النصوص الأمرة ورغم ذلك اصيب المجنى عليه بسبب رعونته واهماله فى حق نفسه وعدم تأكده من خلو الطريق من المركبات فان السائق لا يكون قد ارتكب خطأ ويكون عمله مشروعا والخطأ هو خطأ المجنى عليه مثل ان الركوب على اسطح القطارات او سلالم الاتوبيس او تعجل العبور رغم عدم سلامة ذلك
:-الا ان هناك ثلاث حالات تجعل من التعدى عملا مشروعا :
1-حالة الدفاع الشرعى والمنصوص عليها فى المادة 166 على الا يجاوز فى دفاعه القدر الضرورى والا اصبح ملزما بالتعويض تراعى فيه مقضيات العدالة ويجب توافر شروط الدفاع الشرعى
1- ان يكون هناك خطر حال على نفس الدافع او ماله او نفس الغير او ماله ولا يشترط وقوع الاعتداءولا يشترط ان يكون الخطر حقيقا بل يكفى ان يبدو كذلك فى اعتقاد المتهم
2- ان يكون هذا الخطر الحال عملا غير مشروع فإذا كان مشروعا كان هذا التعدى فعلا غير مشروع
3- ان يكون دفع الغعتداء بالقدر الضرورى فاذا تجاوز اصبح مخطئا واصبح ملزم بالتعويضات
،2- حالة تنفيذ امر صادر من الرئيس 167 مدنى :ويشترط
1- ان يكون الفعل قد صدر من موظف عام
ب-ان يكون الموظف قد صدر له ار من رئيس مباشر او غير مباشر طاعته واجبة
ج- ان يثبت الموظف انه كان يعتقد بمشروعة العمل ولا يكفى الظن فى هذه الحالة وانه راعى الحيطة فلم يرتكب الفعل الا عقب التحرى والتثبت
3- حالة الضرورة وذلك بشروط حددها القانون 168 من القانون المدنى : وشروطها
ا-ان يكون الشخص الذى سبب الضرر هو او غيره من الأعذاء لديه مههدا بخطر حال يهدد النفس او المال
ب-ان يكون الخطر مصدره من سبب الضرر
ج-ان يكون الخطر المراد تفاديه اشد من الضرر الذى وقع
العنصر المعنوى" الإدارك" والتمييز" فلا مسؤلية دون تمييزفالمشرع لم يشترط سن الرشد وانما اكتفى بالتمييزفإذا لم يكن مميزا فلا يعد مخطئا ولا يسأل مسؤلية تقصيرية فالأشخاص عديمى التمييز هم الطفل دون السابعة من عمره والمجنون والمعتوه عته كاملا اما المعتوه المميز وذو الغفلة والسفيه ولو كانوا محجورين فيمكن مساءلتهم وكذلك الاعمى والابكم والأصم وتنص المادة 164 من القانون المدنى على "1- يكون الشخص مسئولاً عن أعماله غير المشروعة متى صدرت منه وهو مميز، ومع ذلك إذا وقع الضرر من شخص غير مميز ولم يكن هناك من هو مسئول عنه، أو تعذّر الحصول على تعويض من المسئول، جاز للقاضي أن يُلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل، مراعياً في ذلك مركز الخصوم.
فيلزم اذا ان يتوافر عنصر التمييز عند مرتكب الخطأ والتمييز لا يعنى بلوغ سن الرشد فالصبى الغيرمميز من لم يبلغ السابعة من عمره فلا تصح مسائله، اما من بلغ السابعة من عمره دون ان يعرض ما يفقده عقله يكون مسؤلا مسؤلية كاملة من الناحية المدنية عن اعماله الغير مشروعه، ومثل الصغير المميز السفيه وذو الغفلة وذو العاهتين ولو كان له مساعدا قضائيا وفقا للمادة 117 من القانون المدنى ، ومثل الصغير الغير مميز المجنون ويفترض ان افعاله صدرت منه وهو فاقد العقل وتلك قرينة قابلة لإثبات العكس كذلك لا مسؤلية على المعتوه فاقد التمييز اما المعتوه المميز فيكون مسؤلا عن افعاله الغير مشروعة وينتفى التمييز ايضا لسبب عارض لا دخل فيه لمن انعدم التمييزكالمنوم تنويم مغناطيسيى متى كان تنويمه لسبب مشروع كالعلاج اما من يتعاطى مسكرا مع علمه بذلك فيكون مسؤلا عن افعاله الغير مشروعة بل ولو ادى الإمان الى اصابته بالجنون ظلت المسؤلية قائمة حتى افعاله الغير مشروعة اثناء الجنون لان إرادته هى التى تدخلت فى هذا المرض وكذلك المجنون فهو عديم التمييز الا اذا اتركب الفعل الضار فى لحظة من لحظات الإفاقة وعبء الإثبات يقع على المدعى" ، والمعتوه عته كاملا كعديم التمييز فلا يمكن مساءلته بخلاف المعتوه يمكن مساءلته لتوافر عنصر الإدارك ، واما السفية وذو الغفلة يمكن مساءلتهم ولو تم الحجر عليهم وكذلك الاصم والاعمى والابكم ولو تعين لواحد منهم مساعد قضائى لتوافر عنصر الإدارك ،بينما تنفى المسؤلية حتى لو كان انعدام التمييز يرجع الى سبب عارض يزول مثل المنوم تنويم مغناطيسى والمصاب بصرع فمتى اثبت الشخص انه كان منعدم التمييز وقت ارتكابالفعل فلا يجب مساءلته ، واذا لم يكن هناك مسؤلا عن الشخص عديم التمييز او كان هناك ولكنه تمكن من نفى المسؤلية فيمكن الرجوع عليه لانها مسؤلية لا تقوم على الخطأ بل على تحمل التبعة فيقضى على عديم التميز بتعويض عادل مع مراعاة مراكز الخصوم فيكون التعويض كاملا اذا كان عديم التمييز ثريا وكان المضرروا فقيرا ويقضى بتعويض جزئى لوكان عديم التميز ميسور الحال وكان المضرور فقيرا وقد لا يقضى بتعويض على الإطلاق اذا كان عديم التمييز فقيرا وبخاصة اذا كان المضرور فى سعة من العيش وكل ذلك اساسه ان التعويض جوازى وليس وجوبيا ،
كما انه تجوز مساءلة الشخص المعنوى عن الأخطاء التى يرتكبها ممثلوه لتوافر عنصر الإدراك فى الخطأ عندهم حيث تنص المادة 53/3 من القانون المدنى على" الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية، وذلك في الحدود التي قررها القانون. ويكون له نائب يعبّر عن إرادته
2- فيكون له ، الا انه لما كان الشخص المعنوى يختلف كثيرا عن الشخص الطبيعى فى انه لا يمكن ان ان ينسب اليه التمييز مباشرة ، فان الكثير من الأحكام تجعل مسؤلية الشخص الطبيعى عن اعمال ممثليه هى مسؤلية المتبوع عن اعمال تابعيه فتصل الى حد التقرير بالمسؤلية بالتضامن بين الشخص المعنوى وممثليه ، الا ان هناك بعض الحالات التى لا يمكن فيها تطبيق ذلك وعلى سبيل المثال الأخطاء الموجب للتعويض الصادر من احدى هيئات الشخص المعنوى مثل مجلس الإدارة فتكون المسؤلية مباشرة لا مسؤلية التابع عن اعمال تابعه
ثانيا: الضرر
والضرر قد يكون ماديا يصيب المضرور فى جسده او ماله او معنويا يصيب المضرور فى عاطفته ومشاعره ، ولا يكفى ان يكون الضرر محتملا بل يلزم تحققهوهو واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة الطرق واذا انتفى الضرر فلا مسؤلية مهما بلغ الخطأ
1-الضرر المادى: ويشترط فى الضرر المادى اخلال بمصلحة مالية للمضرور وان يكون الضرر محققا وهو ما قضت به محكمة النقض فى احكامها من ان مفاد المواد 163، 170، 221من القانون المدنى ان الضرر ركن من اركان المسؤلية وثبوته شرط لقامه تبعا لذلك يستوى ان يكون التعويض عن الضرر ماديا او معنويا ، والمصلحة المالية للمضرور هو طل ما يصيب حق ثابت له قانونا او اعتداء على ملكه او التعدى على الحياة او اتلاف عضو من جسده او كل ما يلحق به اذى للمضرور يقلل من قدرته على الكسب او يكبده نفقات فى العلاج ويشترط فى المصلحة المالية الموجبة للتعويض ان تكون مشروعة، وان محكمة الموضوع لها السلطة فى تقدير عناضر الضرر دون رقابة عليها من محكمة النقض مادامت استندت الى ادلة مقبولة وبحسبها ان تبين عناصر التى قدرت التعويض عليه ،ويستوى ان يكون المضرور شخصا طبيعيا او معنويا ويجوز ان يكون الضرر مرتدا او صدى للضرر الاصلي فيعتبر ايضا ضررا شخصيا لمن وقع عليه ، ويجب ايضا ان تكون هذه المصلحة مشروعة فلا تكون مخالفة للقانون فإذا كان المضرور يشكو من الإخلال بمصلحة لا يحميها القانون فلا محل للتعويض لان التعويض حماية قانونية والقانون لايحمى مصلحة غيرمشروعة
2-ان يكون الضرر محققا بالفعل: بان يكون قد وقع بالفعل وهو ما يسمى بالضرر الحال او وقوعه فى المستقبل حتميا وهو ما يسمى بالضرر المستقبل"اى انه قد وقع ولكن تراخت اثاره الى المستقبل" فان اصاب الضرر شخصا بالتبعية عن ضرر ضرر اصاب شخص اخر فلا بد ان يتوافر لهذا الأخير حق او مصلحة مالية مشروعة يعتبر الإخلال بها ضرر اصابه،والعبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة شخص اخر هى ثبوت ان المتوفى كان يعوله على نحو دائم ومستمر وان فرصة الإستمرار على ذلك كانت محققة اما مجرد احتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض،
على ان الضرر المستقبل قد لا يكون متوقعا وقت الحكم بالتعويض فقد ينكشف بعد ذلك فهنا يجوز للمضرور او ورثته ان يطالبوا بتعويض اضافى عما استجد من ضرر وهو ما معناه ان الخطأ لابد وان يكون جابرا لكامل الضرر فيما ظهر وفيما سيكون فى المسقبل شريطة ان يكون مؤكدا ، وكان محكمة النقض قضت "من المقرر انه اذا كانت الفرصة امرا محتملا فان تفويتها ار محقق يجيز للمضرور ان يطالب بالتعويض عنها ، ولا يمنع القانون من ان يدخل فى عناصر التعويض ماكان المضرور يامل الحصول عليه من كسب وراء تحقق الفرصة الا ان ذلك مشروطا بان يكون هذا الامر قائما على اسباب مقبولة من شانها طبقا للمجرى الطبيعى الامور ترجيح كسب فوته عليه العمل الضار الغير مشروع،فضلا على انه يجب تعويض المضرور عما فاته من كسب وهو ما قضت به محكمة النقض" ان القانون لا يمنع من ان يدخل فى عناصر التعويض ما كان للمضرورو من رجحان كسب قوته عليه العمل الغير مشروع ، ذلك ان اذا كان الفرصة امرا محتملا فإلإن تفويتها امر محقق يجب التعويض عنه ، كما ان المقرر فى قضاء محكمة النقض" التعويض في المسئولية التقصيرية . شموله لكل ضرر مباشر ، متوقعا كان أو غير متوقع . تقويمه علي أساسين . الخسارة اللاحقة والكسب الفائت . م 1/221 مدني
الا ان الضرر الذى يجب التعويض عنها هو الضرر المحقق بمعنى انه ذلك الضرر الذى وقع او انه سيقع حتما اما الضرر الإحتمالى الغير محقق الوقع فان التعويض عنها لا يستحق الا اذا وقع بالفعل ، ولذلك فان قضاء النقض استقر علي"التعويض عن الضرر المادي. شرطه. تحقق الضرر بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتميا. مناطه. ثبوت أن المجني عليه وقت وفاته كان يعول المضرر فعلا على نحو مستمر ودائم. إغفال الحكم استظهار مصدر هذه الإعالة. قصور. مجرد وقوع الضرر في المستقبل. غير كاف للقضاء بالتعويض
ويجب التمييز بين الضرر المحتمل وفرصة الكسب الفائت ففى الحالة الاولى لا يتم التعويض عنه بخلاف الحالة الثانية ،ذلك ان الفرصة اذا كان امر محتملا فان تفويتها امر محقق ، وكان المقرر فى قضاء محكمة النقض" لا يمنع من أن يدخل فى عناصر التعويض ما كان للمضرور من رجحان كسب فوته عليه العمل غير المشروع ، ذلك أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فأن تفويتها أمر محقق يجب التعويض عنه
وقد استقرت محكمة النقض على انه"ويتم تقدير قيمة التعويض وقت الحكم به وليس وقت المطالبة له وليس بقيمته وقت وقوعه اذ يلتزم المسؤل عن الخطأ بجبر الضرر كاملا ولا يكون التعويض كافيا وقت الحكم مالم يكن المضرور قد اصلح الضرر بمال من عنده فلا يكون له عندئذ ان يرجع بغير ما دفعه مهما تغيرت الاسعار ،التعويض يعادل الضرر وقت الحكم
اذا كان التعويض يبستحق منذ نشؤ سببه وقت حدوث الضرر الا ان يجب ان يكون مقدار التعويض على ضوء حالة القوة الشرائية للنقود وقت الحكم ، يجب ان يزيد اذا كانت القوة الشرائية قد انخفضت ذلك ان التعويض يكون قليل القيمة اذا قدرعلى ضوء تاريخ الحادث حيث كانت القوة الشرائية للنقود عالية بينما انخفضت عند صدور الحكم وهذا ما يعنى ان يراعى القاضى ذلك عند اصداره للحكم
ب- الضرر الأدبى:- وهو الذى يصيب المصلحة الغير مالية للمضرور فهو يصيبه فى مشاعره وعواطفه او يصيبه فى شرفه واعتباره وعرضه ، وقد قضت محكمة النقض انه ليس هناك معيار لحصر احوال التعويض عن الضرر الأدبى اذ ان كل ضرر يؤذى الإنسان فى شرفه واعتباره او يصيب عاطفته واحساسه ومشاعره يصلح لان يكون محلا للتعويض فيندرج فى ذلك العدوان على حق ثابت للمضرور كالإعتداء على حق الملكية ،ويجب ان ينظر القاضى الى شخصية المضرور ، ووضعه فى المجتمع ومدى حجم الضرر، وماتكبده المضرور من الام نفسية ومصاريف اعادة الحال الى ماكان عليه ، والضرر الذى يصيب عامل يغاير الضرر الذى يصيب استاذ جامعى او رجل قضاء اذ ان شخصية المصاب ومدى تاقم الضرر ومدى حرمان المجتمع من ثمرة جهده ومدى الاضرار الاحقة التى ستترتب على هذه الاصابة ومقدار المعاناة التى ستعانيها الاسرة،ومدى الامال التى كان يعول عليها المجنى عليه مستقبلا، فكل ذلك يجب ان يدخل فى الحسبان بالإضافة الى حجمم الخطأ ومدى جسامته ومدى تعادله عند التعدد ومدى استغراقه للخطأ الأخر وحالة المدين وقت الحادث وما تكشف عنه الحادثمن استهتار ، ومدى مخالفته للاصول الواجب مراعاتها ، وكان المقرر فى قضاء محكمة النقض""وجوب مراعاة المحكمة في تقديرها للتعويض للمضرور ألا يؤدي بسبب ضالته إلى زيادة آلمه فتسئ إليه
والتعويض عن الضرر الأدبى للمتوفى حق شخصى لا ينتقل الى ورثته لى الدرجة الثانية الا بموجب اتفاق او طالب به امام القضاء وفق لما نصت عليه المادة 222/2 من القانون المدنى ، وهو حق اقتصره المشرع على الازواج والأقارب من الدرجة الثانية ، ولا يمكن المطالبة به الا لما كان على قيد الحياة وقت وفاة المورث ، وهو ما قضت به محكمة النقض" من ان لا يتسع نطاق ذلك الى من لم يكن موجودا حى وقت الوفاة سواء كان لم يولد بعد او توفى قبل موت المصاب
التعويض عن الضرر الموروث : فاذا كان فعل الغير الضار هو السبب فى الوفاة المضرور فان هذا الفعل لا بد ان يسبق الموت ولو بلحظة ، ويكون المضرور فى هذه الحالة اهلا لكسب حقه فى التعويض عن الضرر الذى لحقه ، ومتى ثبت له الحق قبل وفاته فانه ينتقل الى ورثته فى تركته ويحق لهم مطالبة المسؤل بجبر الضرر المادى الذى سببه لمورثه ، والمطالبة به من قبل احد من الورثه يحوز حجية لباقى الورثة وقضت محكمة النقض"المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن الوارث الذي يطالب بحق للتركة ينتصب ممثلا لباقي الورثة فيما يقضى به لها وأن الدعوى التي يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه في التعويض الموروث تطرح على المحكمة حتما طلب تقدير التعويض المستحق للتركة باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في هذا الطلب ومن ثم فان القضاء بتحديد قيمة التعويض الموروث يحوز حجية بالنسبة لباقي الورثة
"وإن الجانب الأدبي من الإنسان سواء من حيث شرفه واعتباره أو عاطفته وشعوره ووجدانه هو بحسب الأصل أغلى قيمة والأضرار التي تصيب الإنسان في شئ من ذلك بطبيعتها متفاوتة فإيذاء المشاعر الناتج عن كلمة نابية يتلفظ بها المخطئ في مشادة عابرة قد يجبرها مجرد الحكم على المسئول بتعويض ضئيل يرد اعتبار المضرور في حين أن حملة تشهير تغتال السمعة والاعتبار بين الناس وتؤثر في مشاعر ووجدان ضحيتها مدة طويلة لا يجبرها مثل ذلك، والضرر المتمثل في إيذاء الشعور الناجم عن استيفاء فرد ليوم أو بعض يوم نتيجة اتهام ظالم يقل بالضرورة عن اعتقال الناس سنين ذات عدد بتعويض فيها المعتقل للتعذيب فيصاب في مشاعره ووجدانه ومعتقداته بما يفقده الإحساس حتى بقيمة الأشياء التي يمتكلها وهو ما قد يؤدي إلى الانتقاص من قدرته على الكسب لفقدان الرغبة فيه أو القدرة النفسية على الاتفاق فلابد أن تراعى المحكمة في تقديرها للتعويض مدى ما أصاب المضرور من قهر وألم وأسى ليكون التعويض مواسيا، ولا يؤدي بسبب ضآلته لزيادة ألمه فتسئ إليه في حين أن المقصود مواساته
وهو ايضا ما قضت به محكمة النقض " إذا تسببت وفاة المجني عليه عن فعل ضار من الغير فإن هذا الفعل لابد أن يسبق الموت ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجته وفي هذه اللحظة يكون المجني عليه مازال أهلاً لكسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر الذي لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم. ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذي سببه لمورثهم لا من الجروح التي أحدثها به فحسب وإنما أيضاً من الموت الذي أدت إليه هذه الجروح باعتباره من مضاعفاتها. ولئن كان الموت حقاً على كل إنسان إلا أن التعجيل به إذا حصل بفعل فاعل يلحق بالمجني عليه ضرراً مادياً محققاً إذ يترتب عليه فوق الآلام الجسيمة التي تصاحبه حرمان المجني عليه من الحياة وهى أغلى ما يمتلكه الإنسان باعتبارها مصدر طاقاته وتفكيره والقول بامتناع الحق في التعويض على المجني عليه الذي يموت عقب الإصابة مباشرة وتجويز هذا الحق لمن يبقى حياً مدة بعد الإصابة يؤدي إلى نتيجة يأباها العقل والقانون هي جعل الجاني الذي يقسو في اعتدائه حتى يجهز على ضحيته فوراً في مركز يفضل مركز الجاني الذي يقل عنه قسوة وإجراماً فيصيب المجني عليه بأذى دون الموت وفي ذلك تحريض للجناة على أن يجهزوا على المجني عليه حتى يكونوا بمنجاة من مطالبته لهم بالتعويض
إذا ما تقرر التعويض الموروث وقدر بحكم حاز قوة الأمر المقضي فلا يجوز إعادة النظر فيه مرة أخرى ويمتنع على الوارث الذي لم يكن ممثلا في الخصومة التي صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض في دعوى لاحقة، ذلك أن الوارث الذي طلب التعويض الموروث في دعوى سابقة وحكم به نهائيا فيها يعتبر ممثلا لباقي الورثة في تلك الدعوى في المطالبة بحق من حقوق التركة قبل الغير – المسئول عن جبر هذا الضرر – ويكون الحكم الصادر فيه لصالحه قد فصل في مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير وتناقش فيها الطرفان في تلك الدعوى بما يمنع من إعادة نظرها في دعوى لاحقة
ثالثا:-علاقة السببية بين الخطأ والضرر
فيجب ان يكون الخطأ هو السبب المباشر فى الضرر فاذا ما انعدمت السببية لسبب اجنبى انعدم السببية ، وتنعدم السببية ايضا حتى لو كان الخطأ هو السبب فى الضرر ولكنه ليس السبب المنتج او كان السبب المنتج ولكنه ليس السبب المباشر، وعلى ذلك فالسبب الأجنبي الذى يترتب عليه انعدام رابطة السببية هو القوة القاهرة او الحادث المفادى او خطا الغير او خطأ المضرور ،واستقر قضاء النقض على"يجب عند تحديد المسئولية الوقوف عند السبب المنتج فى إحداث الضرر دون السبب العارض، وحيث قضت محكمة النقض"فالمسبب الأجنبى يصلح لدفع المسؤلية لدفع المسؤلية التقصيبرية والعقدية ، والسبب الأجنبي هو كل حادث ليس من فعل المسؤل المطالب بالتعويض يكون سبب احداث الضرر، وقد يكون حادثا مفاجئا او قوة قاهرة ، وقد يكون خطأ المضرر او خطأ الغير وبكون عدم التوقع فى المسؤلية التقصيرية وقت وقوع الحادث بينما فى المسؤلية العقدية وقت ابرام العقد ويجب لاعتبار القوة القاهرة السبب فى انتفاء المسؤلية ان كون غير متوقعة ولا يمكن دفعها والا تنسب الحادث الى المطالب بالتعويض فان كانت القوة القاهرة او الحادث المفاجىء قد ساهمت مع خطأ المطالب بالتعويض فى احداث الضرر فانه يكون مسؤلا عن التعويض ،وعليه فإن الضرر المباشر هو الذى يعتبر نتيجة طبيعية للخطا، والضرر الذى يعتبر نتيجة طبيعية هو الضرر الذى لم يكن فى استطاعة المضرور ان يتوقاه ببذل جهد معقول
ويمكن للمدعى عليه ان ينفى رابطة السببية باحد الطريقين
الاول:ان يثبت ان الضرر ليس مباشر
ثانيا:ان يثبت ان الضرر نشأ عن سبب اجنبي حيث تنص المادة 165 من القانون المدنى على "
إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يدّ له فيه،كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير، كانغير ملزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك
وتنص المادة 221 من القانون المدنى على "إذا لم يكن التعويض مقدّراً في العقد أو بنص في القانون فالقاضي هو الذي يقدّره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقّاه ببذل جهد معقول
ويستخلص من ذلك ان الضرر المباشر الذى يسأل المخطىء عن تعويضه والذى يرتبط بالخطأ برابطة السببية هو الضرر الذى يكون نتيجة طبيعية للخطأ ، ويكون الخطأ نتيجة طبيعية للضر اذا لم يكن فى استطاعة المضرور ان يتوقاه ببذل جهد معقول ، وعلى ذلك اذا تعاقبت الاضرار بأن نشأ ضرر عن الخطأ ثم ترتب ضرر ثانى على الضرر الاول ونتج عن الضرر الثانى ضرر اخر وهكذا فيجب تحديد ما اذا كان المضرور ان يتوقاه ببذل جهد معقول ام لا، فالضرر او الأضرار التى لم يكن فى يكن فى استطاعة الشخص او يتوقاها ولو ببذل جهد معقول فى سبيل ذلك تعتبر اضرار مباشرة ووتوافر بينها وبين الخطأ رابطة السببية فيكون المخطىء مسولا عنها ، اما الاضرار التى كان فى استطاعة الشخص ان يتوقاها ببذل جهد معقول فلم يفعل فاصيب بها فإنها تعتبر اضرار غير مباشرة تنتفى بالنسبة لها رابطة السببية ومن ثم فلا يلتزم المخطىء بتعويضها
وكان المقرر في قضاء محكمة النقض " استخلاص السببية بين الخطأ والضرر من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها ، الا ان ذلك مشروط بان تورد الاسباب السائغة المؤدية الى ما انتهت اليه، ولذلك فالقضاء بالتعويض يقتضى ان يكون الخطأ متصل بالإصابة اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع ايهما بغير قيام هذا الخطأ ، ولذلك فان السببية تنعدم لقيام سبب اجنبى او لان السبب غير منتج او غير مباشر اذ ان السبب الأجنبى يعدم نسبة الخطأ الى المسؤل ، وعلاقة السببية تكون دائما مفترضة والمضرور هو الذى يتحمل عبء اثبات السبب الأجنبي، ويقصد بالسبب الفعال او المنتج هو ان يكون التعويل في ترتيب المسؤلية المدنية على السبب الفعال والمنتج في احداث الضرر دون السبب العارض،ووضعت محكمة النقض معيارا للتفرقة بين الضرر المباشر والضرر الغير مباشر فى حكمها "لا مسؤلية اذا كان فى وسع المضرور توقى الضرر ببذل جهد معقول،كما قضت محكمة النقض"ركن السببية فى المسئولية التقصيرية لا يقوم إلا على السبب المنتج الفعال المحدث للضرر دون السبب العارض الذى ليس من شأنه بطبيعته إحداث مثل هذا الضرر مهما كان قد أسهم مصادفة فى إحداثه بأن كان مقترنا بالسبب المنتج
ويجب ان يكون الخطأ الذى ارتكبه المسؤله والسبب المنتج والمباشر فى الضرر الذى لحق بالمجنى عليه والمضرور ، فاذا انتفت العلاقة السببية حتى ولو كان هناك خطأ فلا يكون مرتكب الخطأ هو المسؤل عن تعويض المضرور وهو ما اشارت اليه المادة 165 من القانون المدنى "إذا أثبتالشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يدّ له فيه، كحادث مفاجئأو قوة قاهرة أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير، كان غير ملزمبتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك.ويجب الا يشترك المدين مع الدائن فى احداث الضرر او ان يستغرق خطأ المدين خطأ الدائن والا لم يكن يستحق التعويض وهو ما قضت به محكمة النقض"المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن خطأ المضرور يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجاني وكان كافياً وحده لإحداث النتيجة، فإن ساهم فقط في إحداث الضرر اقتصر أثره على تخفيف المسئولية، وفى هذه الحالة يجب ان يكون خطأ المضرور خطأ مباشرا وهوما استقرت عليه محكمة النقض"يشترط في خطأ المضرور إذا كان هو الدعامة التي يستند إليها الحارس للقول بإنقطاع رابطة السببية بين فعل الشيء والضرر الذي وقع أن يصدر عن المضرور أي فعل من شأنه أن يحدث الضرر به وأن يكون هو السبب المباشر له وهو ما يعني إنقطاع رابطة السببية إذا كان تدخل الشيء في حدوث الضرر سلبيا محضا حتى ولو كان خطأ المضرور ممكن التوقيع أو ممكن تجنب أثاره وهو ما اشارت اليه المادة 216 من القانون المدنى
والتعويض يختلف فى المسؤلية التقصيرية عنه فى المسؤلية العقدية ففى المؤلية التقصيرية يكون التعويض عن الضرر المباشر المتوقع والغير متوقع بينما فى المسؤلية العقدية يكون التعويض عن الضرر المباشر المتوقع فقط مالم يتفق المتعاقدين على غير ذلك
والحق فى التعويض ينشىء منذ وقوع الضررفالحكم كاشف للتعويض وليس منشىء له ، وهناك بجانب التعويض عن الضرر التعويض عن التاخير يسرى منذ وقوع الضرر ،وتقدير التعويض هو من مسائل الواقع التى يختص بها قاضى الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض، والتعويض يكون بالعملة الوطنية الا انه ليس هناك ما يمنع القضاء بالعملة الاجنبية ان اتفق الاطراف على ذلك ، وقضت محكمة النقض "ان التعويض فى المسؤلية التقصيرية يكون عن اى ضرر مباشر متوقع والغير متوقع ويقوم الضرر المباشر وفقا لنص المادة 222/1 من القانون المدنى على عنصرين اساسين هما الخسارة التى لحقت المضرور والكسب الذى فاته ، وان كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى تقدير التعويض على قيمة البضاعة حسب فواتير الشراء ، مغفلا فى تقديره عنصرا اساسيا من عناصر الضرر المباشر هو ماعساه مايكون قد فات المضرور من كسب فإنه يكون قد خالف القانون ، ويؤخذ فى الحسبان عند تقدير العويض ما اصاب المضرور من ضرر والظروف المحيطة به وليست الظروف المحطية بالمسؤل
ويقدر التعويض بيوم صدرو الحكم فقد يشتد الضرر او يخفف منذ وقوعه الى يوم صدور الحكم بمعنى انه قد يكون ضررا متغيرا وفقا لما اشارت اليه المادة 170، فالعبرة فى تقدير قيمة التعويض بيوم صدور الحكم ، اشتد الضرر او خف ، فاذا كان الضرر لم يتغير وانما الذى تغير هو سعر النقد الذى يقدر به التعويض او اسعار السوق بوجه عامة فالعبرة بسعر السوق بيوم صدور الحكم ارتفع هذا السعر منذ وقع الضرر او انخفض ، على انه اذا كان المضرور اصلح الضرر بمال من عنده فانه يرجع بما دفعه فعلا، مهما تغير السعر يوم صدور الحكم
الضرر فى تغيير قيمة النقد:- فالضرر ذاته لم يتغير انما سعر النقد هو الذى تغيير وقضت قضت محكمة النقض "التعويض يقدر بقدر الضرر، ولئن كان هذا التقدير من المسائل الواقعية التي يستقل بها قاضى الموضوع فإن تعيين العناصر المكونة قانوناً للضرر والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التي تهيمن عليها محكمة النقض، لأن هذا التعيين من قبيل التكييف القانوني للواقع. وكلما كان الضرر متغيراً تعين على القاضي النظر فيه، لا كما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم، مراعياً التغير في الضرر ذاته من زيادة راجع أصلها إلى خطأ المسئول أو نقص كائناً ما كان سببه، ومراعياً كذلك التغير في قيمة الضرر بارتفاع ثمن النقد أو انخفاضه وبزيادة أسعار المواد اللازمة لإصلاح الضرر أو نقصها. ذلك أن الزيادة في ذات الضرر التي يرجع أصلها إلى الخطأ والنقص فيه أياً كان سببه غير منقطعي الصلة به. أما التغير في قيمة الضرر فليس تغيراً في الضرر ذاته. وإذ كان المسئول ملزماً بجبر الضرر كاملاً فإن التعويض لا يكون كافياً لجبره إذا لم يراع في تقديره قيمة الضرر عند الحكم. ومن ثم كان لا وجه للقول بأن تغير القيمة لا يمت إلى الخطأ بصلة، كما لا وجه للقول بأن المضرور ملزم بالعمل على إصلاح الضرر، فإذا هو تهاون فعليه تبعة تهاونه، فإن التزام جبر الضرر واقع على المسئول وحده، ولا على المضرور أن ينتظر حتى يوفي المسئول التزامه،
واذا تعدد المسؤلون عن الفعل الضار فإنهم يكونوا متضامنين فى هذه المسؤلية بحيث يستطيع المضرور ان يطالب اى منهم بتعويض كل الضرر الذى اصابه حيث تنص المادة 169 من القانون المدنى على "إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي، إلا إذا عيّن القاضي نصيب كل منهم في التعويض.
ولا يشترط فى التضامن ان يكون مصدر لضرر فعلا واحد اشترك المؤلون فى ارتكابه ، فقد تتعدد الافعاال المؤدية الى الضرر ومع ذلك يسال مرتكبو هذه الافعال بالتضامن مادام الضرر واحد وسواء ارتكبت هذه ىالافعال وفقا لاتفاق الفاعلين ام لا
وتتقادم المسؤلية التقصيرية بانقضاء ثلاث سنوات منذ اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر والشخص المسؤل عنه وتسقط هذه الدعوى على كل حال نإنقضاء خمس عشر سنة من يوم وقوع الفعل الغير مشروع على انه اذا كانت الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد فان الدعوى المدنى لا تسقط الا بسقوط الدعوى الجنائية وفقا للمادة 172 من القانون المدنى

تعليقات
إرسال تعليق